العلامة المجلسي
122
بحار الأنوار
غيره ، ونزلت الرخصة . قوله تعالى : " يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك ( 1 ) " روى الزبير بن العوام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يدعو النساء إلى البيعة حين نزلت هذه الآية ، فكانت فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب عليه السلام أول امرأة بايعت . وروي عن ابن عباس أن عبد الله بن أبي وأصحابه خرجوا فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال عبد الله بن أبي لأصحابه : انظروا كيف أرد هؤلاء السفهاء عنكم ، فأخذ بيد علي عليه السلام وقال : مرحبا بابن عم رسول الله وختنه ( 2 ) ، سيد بني هاشم ما خلا رسول الله ، فقال علي صلوات الله عليه : يا عبد الله اتق الله ولا تنافق ، فإن المنافق شر خلق الله ، فقال : مهلا يا أبا الحسن ، والله إن إيماننا كإيمانكم ، ثم تفرقوا ، فقال ابن أبي لأصحابه : كيف رأيتم ما فعلت ؟ فأثنوا عليه خيرا ، ونزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤون ( 3 ) " فدلت الآية على إيمان علي عليه السلام ظاهرا وباطنا ، وعلى القطع بقوله في في أمر المنافقين ( 4 ) . وقوله تعالى : " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ( 5 ) " قال ابن عباس : هو علي شهد النبي صلى الله عليه وآله وهو منه . قوله تعالى : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا ( 6 ) " قال ابن عباس : هو علي بن أبي طالب عليه السلام ، وروى زيد بن
--> ( 1 ) الممتحنة : 12 . ( 2 ) في المصدر ، يا ابن عم رسول الله وختنه . والختن : زوج الابنة . ( 3 ) البقرة : 14 . ( 4 ) أي دلت الآية على ايمانه عليه السلام لأجل قوله تعالى ، " وإذا لقوا الذين آمنوا " فان هذا تصديق من الله بايمانه ظاهرا وباطنا ، ودلت الآيات الآتية الواردة في المنافقين بان قول أمير المؤمنين عليه السلام فيهم " فان المنافق شر خلق الله " هو كذلك في الحقيقة كما يظهر من الآيات ، ( 5 ) سورة هود : 17 . ( 6 ) سورة مريم : 96 .